هاشم معروف الحسني

250

أصول التشيع

من النفقة والكسوة والسكن قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام كان الرجل إذا مات أنفق على امرأته من صلب المال حولا ، ثم خرجت بلا ميراث . وقد نسخت هذه الآية بقوله تعالى من سورة البقرة : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وبقوله تعالى : وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ . فالآية الأولى نسخت الاعتداد حولا بالاعتداد أربعة أشهر وعشرا ، والآية الثانية نسخت عدم استحقاقها للميراث بعد الحول ، ومنها آية تغيير القبلة إلى المسجد الحرام بعد أن كانت إلى بيت المقدس ، ومنها قوله سبحانه : إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فامتنع المسلمون عن مناجاته غير علي عليه السّلام فتصدق وناجاه ، ثم نسخت بقوله تعالى : أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ . فالنسخ واقع بلا شبهة في ذلك ولست الآن بصدد التوسع في هذا الموضوع ، وإنما المهم في المقام هو التنبيه على أن المرجع الأول في استنباط الأحكام هو الكتاب الكريم ، وليس لكل أحد أن يرجع إليه في الأحكام وإنما يرجع إليه من درس اللغة العربية وعلم الأصول والفقه والحديث ووقف على أسباب النزول ومعاني الألفاظ وما يتبع ذلك من معرفة اللغة ومشتقاتها .